محمد الغروي

474

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

* طبيب يداوي النّاس وهو عليل * ( 1 ) والآمر بالمعروف التّارك له ، والنّاهي عن المنكر العامل به ، ملعون على لسان النّبيّ والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين بعد الخالق عزّ وجلّ ، ولا يقدم على ذلك إلَّا فاقد الإيمان المنافق ، وفيه قال القائل : يقول لكم : غدوت بلا كساء * وفي لذّاتها رهن الكساء إذا فعل الفتى ما عنه ينهى * فمن جهتين لا جهة أساء ( 2 ) وكيف يرضي ضميره من ينصب نفسه لتأديب غيره بما يفقده ، وكفى له ردعا قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » . ( 3 ) وقال القائل ، ونعم ما قال : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ( 4 ) إذا عبت أمرا فلا تأته * فذو اللَّبّ مجتنب ما يعيب ( 5 ) .

--> ( 1 ) التّمثيل والمحاضرة : 182 . ( 2 ) سحر البلاغة : 193 . ( 3 ) الصّفّ : 2 - 3 . ( 4 ) تفسير روح البيان : 9 / 494 . مجمع الأمثال : 2 / 213 ، من أبيات أوّلها : يا أيّها الرّجل المعلَّم غيره * ألَّا لنفسك كان ذا التّعليم مجموعة ورّام : 2 / 293 . ( 5 ) مجمع الأمثال : 2 / 238 ، حرف اللَّام .